خليل الصفدي
210
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ولم يودعوه السجن إلّا مخافة * من العين أن تعدو على ذلك الحسن وقالوا له شاركت في الحسن يوسفا * فشاركه أيضا في الدخول إلى السجن فلا تعجبوا إن فرّ من نار سجنهم * ومن قبلها قد فرّ من جنتي عدن قال ابن النجار : اجتمع ابن المقرئ بصبيّ من جيرانه من أولاد آص به أمير الحاج وجرت بينهما معاتبة ومواقفة أدت إلى أن ضرب ابن المقرئ ابن آص به بسكين فجرحه جراحة أثخنته وحمل وقيذا إلى منزله وهرب ابن المقرئ واختفى ومات المجروح من ليلته نصف جمادى الأولى سنة ثلاث وست مائة واشتد الطلب على ابن المقرئ إلى أن وجد تاسع عشر جمادى الأولى فقبض عليه وحمل إلى حبس الجرائم ، فلمّا كان من الغد وقت صلاة العصر سلّم إلى أولياء المقتول فحملوه إلى الموضع الذي جرح فيه وقتلوه ضربا بالسيوف ووطئوه بخيلهم وبقي ملقى على وجه الأرض على حاله إلى ليلة ثالث عشرين جمادى الأولى فحمل إلى منزله وغسل وكفن وما أظنه بلغ الثلاثين ، سامحه اللّه وإيانا ، وعمل بيتين قبل أن يقتل بساعة في الحبس وقال لولده « 1 » اجعلهما في كفني وهما : قدمت على الكريم بغير زاد * من الأعمال بل قلب سليم وسوء الظنّ أن يعتدّ زاد * إذا كان القدوم على كريم ( 3159 ) ابن السقاء أحمد « 2 » بن علي بن مسعود بن عبد اللّه بن الحسن « 3 » بن عبد اللّه بن عطاف الوراق أبو عبد اللّه المعروف بابن السقاء البغداذي ، سمع في صباه من أبي الوقت السجزي وقرأ بنفسه على أحمد بن محمد بن شنيف ولاحق بن علي بن كارة وقرأ شيئا من الأدب على ابن الخشاب ومن بعده على أبي محمد ابن عبيدة
--> ( 1 ) م ت د : لوالده . ( 2 ) بغية الوعاة : 151 . ( 3 ) ت : الحسين .